عبد الرزاق الصنعاني

51

المصنف

قال : بل العراق ، قالوا : بل الشام ، فإن إليها مهاجر أولنا ، فقال عمر : بل العراق ، فإن بها جهادا " حسنا ( 1 ) ، وبها فتى ( 2 ) وريف ، قال : فجعل يردد ركابهم نحو العراق وهم يصرفونها نحو الشام ، حتى أصابه عود من رحالهم فدمي رأسه ، فلما رأوا ذلك قالوا : فحيث شئت يا أمير المؤمنين ! قال : فالعراق ، فنزلوا الكوفة ، قال أبو قلابة : فإنهم لأكثر أهلها وأعزه إلى اليوم . 19884 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عكرمة قال : جاء عامر بن الطفيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أسلم يا محمد ! وأكون الخليفة من بعدك ؟ قال : لا ، قال : فيكون لي الوبر ولك المدر ؟ قال : لا ، قال : فما تعطيني ؟ قال : أعطيك أعنة الخيل تقاتل عليها ، فإنك امرو فارس ، قال : أو ليست أعنة الخيل بيدي ، والله لأملأن عليك بني عامر خيلا ورجالا ، ثم ولى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أهلك عامرا ، قال عكرمة : ويزعم قومه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وأهلك بني عامر ، قال : فقال له أسيد بن حضير حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم : وأكون الخليفة من بعدك : زحزح قدميك لا أنفذ الرمح حضنيك ، فوالله لو سألتنا سيابة ( 3 ) ما أعطيتها ، يعني بالسيابة بسرة خضراء لا ينتفع بها . .

--> ( 1 ) في " ص " " جهاد حسن " . ( 2 ) كذا في " ص " وفي " ح " " بني " ولعل الصواب " قني " جمع قنا ، وهي جمع قناة : الابار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح في وجه الأرض ، والريف : كل أرض فيها زرع ونخل ، وقيل : ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها . ( 3 ) السياب ويشدد ، وكرمان : البلح أو البسر ( قا )